الآخوند الخراساني
292
كفاية الأصول
التواتر ، فلا بد في معاملته معه معاملته من لحوق مقدار آخر من الاخبار ، يبلغ المجموع ذاك الحد . نعم ، لو كان هناك أثر للخبر المتواتر في الجملة - ولو عند المخبر - لوجب ترتيبه عليه ، ولو لم يدل على ما بحد التواتر من المقدار . فصل مما قيل باعتباره بالخصوص الشهرة في الفتوى ، ولا يساعده دليل ، وتوهم ( 1 ) دلالة أدلة حجية خبر الواحد عليه بالفحوى ، لكون الظن الذي تفيده أقوى مما يفيده الخبر ، فيه مالا يخفى ، ضرورة عدم دلالتها على كون مناط اعتباره إفادته الظن ، غايته تنقيح ذلك بالظن ، وهو لا يوجب إلا الظن بأنها أولى بالاعتبار ، ولا اعتبار به ، مع أن دعوى القطع بأنه ليس بمناط غير مجازفة . وأضعف منه ، توهم دلالة المشهورة ( 2 ) والمقبولة ( 3 ) عليه ، لوضوح أن المراد بالموصول في قوله في الأولى : ( خذ بما اشتهر بين أصحابك ) وفي الثانية : ( ينظر إلى ما كان من روايتهم عنا في ذلك الذي حكما به ، المجمع عليه بين أصحابك ، فيؤخذ به ) هو الرواية ، لا ما يعم الفتوى ، كما هو أوضح من أن يخفى . نعم بناء على حجية الخبر ببناء العقلاء ، لا يبعد دعوى عدم اختصاص بنائهم على حجيته ، بل على حجية ( 4 ) كل أمارة مفيدة للظن أو الاطمئنان ، لكن دون إثبات ذلك خرط القتاد .
--> ( 1 ) راجع تعليقة المصنف على كتاب فرائد الأصول / 57 . ( 2 ) عوالي اللآلي 4 / 133 ، الحديث 229 . ( 3 ) التهذيب 6 / 301 ، الحديث 52 ، والفقيه 3 / 5 ، الحديث : 2 ، باختلاف يسير في الرواية . ( 4 ) في " ب " : حجيته .